‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمينوجليكوزيدات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمينوجليكوزيدات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٧

استخدام الأمينوجليكوزيدات مرة واحدة يومياً

الأمينوجليكوزيدات تم تطويرها أساساً لكي يتم استخدامها مرات متعددة يومياً. فالجرعات اليومية المتعددة تستخدم لحفظ تركيزات الدواء في الدم أعلى من أقل تركيز مثبط للبكتيريا الحساسة في معظم فترات اليوم.
إن الفترة من الوقت التي يكون فيها تركيز المضاد الحيوي أعلى من أقل تركيز مثبط تكون مهمة جداً لفاعلية الدواء داخل الجسم ، و هي تكون أكثر أهمية للبيتالاكتامات و المضادات الحيوية الآخرى التي تسبب قتل معتمد على الوقت ــ بمعنى أن الفاعلية ضد البكتيريا تكون مرتبطة مباشرةً بالوقت الذي فيه تركيز الدواء أعلى من أقل تركيز مثبط و تصبح غير معتمدة على التركيز بمجرد أن يتم تجاوز أقل تركيز مثبط.
بينما أن الأمينوجليكوزيدات ، على الجانب الآخر ، لديها قتل معتمد على التركيز ــ بمعنى زيادة التركيزات يقتل كميات متزايدة من البكتيريا و بمعدل أسرع. و بالإضافة إلى ذلك ، الأمينوجليكوزيدات لديها تأثير بعدي كبير : الفاعلية ضد البكتيريا تظل حتى بعد الوقت الذي يكون فيه الدواء ، الذي يمكن قياسه ، موجوداً في الدم. التأثير البعدي للأمينوجليكوزيدات يكون كبيراً و يمكن أن يصل إلى عدة ساعات.
و بسبب هذه الخصائص ، فإن كمية كلية من الأمينوجليكوزيد يمكن أن تكون لديها قابلية أفضل لو أُعطيت كجرعة واحدة كبيرة من اعطائها كجرعات متعددة صغيرة.
أن سمية الأمينوجليكوزيدات تعتمد على كل من الوقت و التركيز. السمية لا يُحتمل أن تحدث حتى تصل إلى تركيز بادئ محدد ، و لكن بمجرد الوصول إليه ، الوقت فوق ذلك التركيز البادئ يصبح مهماً. هذا التركيز البادئ غير مُعرف بدقة ، و لكن عندما يكون قاع التركيز أعلى من 2 مليجرام/مل يمكن توقع حدوث التسمم. و عندما تكون الجرعات العلاجية متناسبة ، الوقت فوق هذا التركيز البادئ سيكون أكبر مع الجرعات الصغيرة المتعددة من الجرعة الكبيرة الواحدة.
و بالمثل ، في النماذج الحيوانية من تسمم الأذن و الكلى الأمينوجليكوزيدي ، فإن أنظمة العلاج بجرعة واحدة يومياً تكون أقل سمية من أنظمة العلاج بجرعات متعددة لنفس الكمية من الدواء.
العديد من الدراسات الطبية تظهر أن جرعة واحدة من الأمينوجليكوزيد تكون فعالة مثل الجرعات المتعددة و لا تكون أكثر ( و عادة ما تكون أقل ) سمية. و لذلك ، العديد من السلطات الطبية تنصح الآن ان تُستخدم الأمينوجليكوزيدات مرة واحدة يومياً في معظم الحالات العلاجية.
أن دور استخدام الأمينوجليكوزيدات مرة واحدة يومياً في علاج مشترك لإلتهاب القلب الداخلي الذي تسببه الإنتيروكوكاي ، الستربتوكوكاي و الستافيلوكوكاي لا يزال غير مُعرف ، و لكن توجد دراسة وجدت أن تركيبة من السفترياكسون و نيتيلميسين ، كل منهما يُؤخذ كجرعة واحدة يومياً ، كانت فعالة لإلتهاب غشاء القلب الداخلي الذي تسببه فيريدنس ستربتوكوكاي.
إن الاستخدام مرة واحدة يومياً له أيضاً العديد من المميزات العملية. فلا يوجد حاجة للحصول على تركيزات الدواء في الدم مالم تكون هناك نية لاستعمال الأمينوجليكوزيد لأكثر من 4 أو 5 أيام.
إن أكثر مشكلة انتشاراً بالنسبة لاستعمال الأمينوجليكوزيد هي عندما تكون التركيزات في الدم اقل من المطلوب علاجياً و هذا يرجع إلى تقليل الجرعة من قِبَلّ المريض بسبب الخوف من التسمم. و قد تم التغلب على هذه المشكلة.
إعطاء الدواء مرة واحدة يومياًً بدلاً من ثلاث مرات لا يتطلب وقت كبير للتمريض. فاستعمال الدواء مرة واحدة يومياً يعكي الفرصة للمريض للتداوي خارج المستشفى.
إن الاستعمال مرة واحدة يومياً لا يعفي من المسؤولية للمراقبة الحريصة و ضبط الاستعمال لتقليل السمية. فإن اختيار الجرعة المناسبة يكون مهم عملياً لو كان هناك ضعف في وظائف الكلى. فجرعة 5 مجم/كجم من الجنتاميسين ( أو 15 مجم/كجم من الأميكاسين ) تُعطي لمريض إفراز الكرياتينين عنده اقل من 30 مل/دقيقة يمكن أن ينتج عنها تركيزات اعلى من 5 مليجرام لأكثر من 24 ساعة ، و تكرار الخطأ يمكن أن يكون فادحاً. وظائف الكلى سريعة التغيير ، التي يمكن أن تحدث مع الفشل الكلوي الحاد في المريض المصاب بصدمة تلوث ، يجب عليه أن يتجنب الجرعات الزائدة.
و عند تجنب هذه الأخطاء السالفة الذكر يصبح استخدام الأمينوجليكوزيدات مرة واحدة يومياً آمناً و فعالاً.
إذا كان إفراز الكرياتينين 100 مل/دقيقة ، يُعطى الجنتاميسين 5 مجم/كجم في الجرعة ( 15 مجم/كجم من الأميكاسين ) على 30~60 دقيقة. إذا كان إفراز الكرياتينين 80 مل/دقيقة ، تكون الجرعة 4 مجم/كجم ( 12 مجم/كجم من الأميكاسين ) ؛ و إذا كان 50 مل/دقيقة ، تكون الجرعة 3 مجم/كجم ( 9 مجم/كجم من الأميكاسين ).
إذا كان إفراز الكرياتينين أقل من 50 مل/دقيقة ، فيُعطى جرعة التحميل المثالية من الجنتاميسين 2 مجم/كجم و الجرعات التالية تُضبط كما يحدث في الحالات العادية. يوجد حاجة لفحص تركيزات الدواء في الدم حتى اليوم الثالث أو الخامس من العلاج اعتماداً على ثبات وظيفة الكلى و المدة المتوقعة من العلاج.
لا يوجد ضرورة لفحص قمة التركيزات : لإنها ستكون عالية. الغرض من استعمال الدواء هو أن التركيزات أقل من 1 مليجرام/مل تكون موجودة بين 18~24 ساعة بعد تناول الجرعة. و هذا يعطي مدة كافية من الوقت لإزالة الدواء قبل إعطاء الجرعة التالية. و هذا يمكن تحديده بسهولة شديدة و ذلك عن طريق أما قياس تركيزات الدواء في الدم عن طريق عينات مأخوذة بعد ساعتين و بعد 12 ساعة من الجرعة و بعد ذلك يتم ضبط الجرعة اعتماداً على الإفراز الحقيقي للدواء من الجسم أو قياس التركيز في عينة مأخوذة بعد 8 ساعات من الجرعة.
إذا كان التركيز بعد 8 ساعات بين 1,5 و 6 مليجرام/مل ، فسيكون قاع التركيز المُراد قد تحقق بعد 18 ساعة.

الاثنين، ٢٢ أكتوبر ٢٠٠٧

الكاناميسين و النيوميسين



هذه الأدوية متقاربة جداً. الباروموميسين عضو أيضاً في هذه المجموعة. كلهم لديهم نفس الخواص.

الفاعلية ضد البكتيريا و المقاومة :

أدوية مجموعة النيوميسين فعالة ضد البكتيريا موجبة و سالبة الجرام و بعض الميوكوبكتيريا. السودومونس و الستربتوكوكاي تكون مقاومة عموماً. آليات الفاعلية ضد البكتيريا و المقاومة هي نفسها الخاصة بالأمينوجليكوزيدات الآخرى. الاستخدام على نطاق واسع لهذه الأدوية في مستحضرات الأمعاء للجراحة الإنتخابية آدى إلى إنتخاب كائنات مقاومة و إلى تفشي الإلتهاب المعوي القولوني في المستشفيات. يوجد مقاومة متداخلة كاملة بين الكاناميسين والنيوميسين.

حركية الدواء :

أدوية مجموعة النيوميسين لا تُمتص بصورة كبيرة في القناة الهضمية. فبعد الاستعمال الفمي ، يتم إضعاف أو تغيير فلورا الأمعاء و يخرج الدواء في البراز. إخراج أي دواء مُمتص يتم بصورة أساسية من خلال الترشيح الكبيبي إلى البول.

الاستخدامات الطبية :

النيوميسين عالي السمية عند الحقن. و مع ظهور أمينوجليكوزيدات أكثر فاعلية و أقل سمية ، تم هَجر الاستخدام الحقني للكاناميسين أيضاً. تم حصر استخدام النيوميسين و الكاناميسين في الاستعمال الظاهري و الفمي فقط.

أ - الاستعمال الظاهري : المحاليل التي تحتوي على 1~5 مجم/مل تُستخدم على الأسطح المصابة أو تُحقن في المفاصل ، التجويف البلوري ، فراغات الأنسجة أو تجويفات الدمامل حيث توجد العدوى. الكمية الكلية من الدواء المُعطى بهذه الطريقة يجد أن تُحدد بـ 15 مجم/كجم/يوم لأنه عندما يُعطى بجرعات أعلى يمكن أن تُمتص كمية دواء كافية لإحداث سمية رئيسية.
لا يزال هناك تساؤل إذا كان الاستعمال الظاهري مفيداً بجانب العلاج الرئيسي المناسب. المراهم ، المكونة عادةً من نيوميسين - بوليميكسين - باسيتراسين ، تُستعمل على جروح الجلد الملوثة أو في منخريّ الأنف لإضعاف الستافيلوكوكاي ؛ هذه المراهم لا تكون فعالة بصورة كبيرة.

ب - الاستعمال الفمي : في مستحضرات جراحة الأمعاء الإنتخابية ، 1 جرام من النيوميسين يُعطى بالفم كل 6~8 ساعات لمدة 1~2 يوم ، عادةً ما يكون مركب مع 1 جرام من قاعدة إريثروميسين. هذا يقلل من فلورا الأمعاء الهوائية مع تأثير قليل على اللاهوائيات.
في حالة الغيبوبة الكبدية ، الفلورا الكاليفورمية يمكن إضعافها لمدة طويلة بإعطاء 1 جرام كل 6~8 ساعات مع التقليل من تناول البروتينات لتقليل الأمونيا التي يمكن أن تسبب تسمم. استخدام النيوميسين في حالة الغيبوبة الكبدية تم استبداله بصورة كاملة تقريباً باللاكتيولوز الأقل سمية.
الباروموميسين ، 1 جرام كل 6 ساعات بالفم لمدة اسبوعين ، فعال في حالة داء المتمورات الأمعائي.

الأعراض الجانبية :

كل أعضاء مجموعة النيوميسين تسبب سمية كلوية و سمعية بصورةكبيرة. وظيفة السمع تتأثر أكثر من وظيفة الدهليز ، خصوصاً في البالغين ذوي وظائف الكلى الضعيفة أو عند إرتفاع مستويات الدواء لمدة طويلة.
الإمتصاص المفاجئ للكاناميسين المُقَطَرّ بعد إجراء عملية من التجويف البروتوني ينتج عنه إغلاق عصبي عضلي مشابه لذلك الذي يُحدثه الكيورار و ينتج عنه أيضاً توقف التنفس. يمكن استخدام جلوكونات الكالسيوم و النيوستجمين كترياق لعلاج هذه الحالة.
على الرغم من أن فرط الحساسية غير شائعة ، إلا أن الاستخدام الطويل للمراهم التي تحتوي على النيوميسين على الجلد و العينين ينتج عنه تفاعلات حساسية شديدة.

الأحد، ٧ أكتوبر ٢٠٠٧

النيتيلميسين


هذا الأمينوجليكوزيد أصبح متاحاً في الولايات المتحدة عام 1983. و هو يشارك العديد من خواصه مع الجنتاميسين و التوبراميسين. و لكن إضافة مجموعة إيثيل للموقع 1-أمينو من حلقة 2-ديوكسي ستربتوميسين ( الحلقة 2 ) تحمي جزئ النيتيلميسين فراغياً من التحلل الإنزيمي عند الموقعين 3-أمينو ( الحلقة 2 ) و 2-هيدروكسيل ( الحلقة 3 ).
و نتيجة لذلك ، النيتيلميسين يمكن أن لا يُعطل بالعديد من البكتيريا المقاومة للجنتاميسين و التوبراميسين.
الجرعة ( 5~7 مجم/كجم/يوم ) و طرق التعاطي هي نفس طرق الجنتاميسين. و هو بديل بصورة كاملة لكل من الجنتاميسين و التوبراميسين و لديه نفس السميات الخاصة بهم.

الأميكاسين


الأميكاسين هو مشتق شبة مخلق من الكاناميسين ؛ و هو أقل سمية من أصله. و هو مقاوم للعديد من الإنزيمات التي تعطل الجنتاميسين و التوبراميسين. و لذلك يمكن استعماله ضد العديد من الكائنات الدقيقة التي تقاوم هذه الأدوية. فالعديد من البكتيريا الداخلية سالبة الجرام ، متضمنة العديد من سلالات البروتس ، السودومونس ، الإنتيروبكتر و السيراشيا ، يُثبطوا بـ 1~20 مليجرام/مل من الأميكاسين في الإختبارات المعملية خارج الجسم. بعد حقن 500 مجم من الأميكاسين كل 12 ساعة ( 15 مجم/كجم/يوم ) عضلياً ، أعلى مستويات في الدم تبلغ 10~30 مليجرام/مل.
سلالات ميوكوبكتيريم تيوبركلوزيز التي تقاوم العديد من الأدوية ، متضمنة السلالات التي تقاوم الستربتوميسين ، تكون عادةً حساسة للأميكاسين. السلالات المقاومة للكاناميسين يمكن أن يكون لها مقاومة متداخلة ضد الأميكاسين.
إن جرعة الأميكاسين لعلاج السل 7,5~15 مجم/كجم/يوم مرة واحدة يومياً أو إثنين إلى ثلاثة حقن اسبوعياً ، و دائماً بالإشتراك مع أدوية آخرى فعالة ضد البكتيريا الموجودة في العينة المعزولة.
و مثل كل الأمينوجليكوزيدات ، الأميكاسين مسمم للكلي و الأذن ( خصوصاً الجزء السمعي من العصب الثامن ). تركيزاته في الدم يجب مراقبتها. أعلى تركيزات في الدم المرجو تحقيقها عند تعاطي الدواء كل 12 ساعة هي 20~40 مليجرام/مل ، و يجب حفظ أقل التركيزات أقل من 2 مليجرام/مل.

التوبراميسين


هذا الأمينوجليكوزيد يملك مجال مضاد للبكتيريا يماثل ذلك الخاص بالجنتاميسين. و على الرغم من وجود مقاومة متداخلة بين الجنتاميسين و التوبراميسين ، إلا إنها غير متوقع وجودها في السلالات على المستوى الفردي ؛ بمعنى إن وجود مقاومة متداخلة لا يعني أن السلالة المقاومة للجنتاميسين ستكون مقاومة للتوبراميسين بالضرورة. و لذلك فإن إختبارات الحساسية المعملية المنفصلة ضروروية.
إن خواص حركية التوبراميسين مطابقة نظرياً لخواص حركية الجنتاميسين. الجرعة اليومية للتوبراميسين 5~6 مجم/كجم بالحقن العضلي أو الوريدي ، مقسمة على ثلاثة كميات متساوية و تُعطى كل 8 ساعات. مراقبة مستويات الدواء في الدم مرشد جيد لتحديد الجرعات في حالة ضعف وظائف الكلى.
التوبراميسين لديه تقريباً نفس المجال المضاد للبكتيريا الخاص بالجنتاميسين مع استثناءات قليلة. فالجنتاميسين يكون أكثر فاعلية قليلاً ضد السيراشيا ، بينما التوبراميسين أكثر فاعلية قليلاً ضد السودومونس ؛ الإنتيروكوكس فيكاليس حساسة لكل من الجنتاميسين و التوبراميسين ، و لكن إ فيشيّم مقاومة للتوبراميسين. الجنتاميسين و التوبراميسين يمكن أن يكون كلاً منهما بديلاً للآخر بصورة كاملة. و لكن الجنتاميسين آرخص بكثير ، و لذلك يكون هو المفضل.
و مثل كل الأمينوجليكوزيدات ، التوبراميسين مسمم للأذن و الكلى. تسمم الكلى الذي يسببه التوبراميسين يكون أخف من الذي يسببه الجنتاميسين ، و لكن الفرق بين التسممين ليس كبيراً ، فهو تسمم في النهاية.

الخميس، ٤ أكتوبر ٢٠٠٧

الجنتاميسين

الجنتاميسين هو أمينوجليكوزيد تم عزله من ميكرومونوسبورا بوربوريا. و هو فعال ضد كل من الكائنات موجبة و سالبة الجرام ، و العديد من خواصه تماثل خواص الأمينوجليكوزيدات الآخرى. السيسوميسين مماثل جداً للمكوِّن سي 1أ الخاص بالجنتاميسين.

الفاعلية ضد الميكروبات :

كبريتات الجنتاميسين ، 2~10 مليجرام/مل ، تثبط العديد من سلالات الستافيلوكوكاي و الكاليفورمات و البكتيريا سالبة الجرام الآخرى في الإختبارات المعملية. و هو فعال بمفرده ، و لكنه يكون رفيق مؤازر مع المضادات الحيوية البيتالاكتامية ، ضد السودومونس ، البروتس ، الإنتيروبكتر ، الكليبسيلا ، السيراشيا ، ستينوتروفومونس و العصويات سالبة الجرام الآخرى التي يمكن أن تكون مقاومة للعديد من المضادات الحيوية الآخرى. و مثله مثل كل الأمينوجليكوزيدات ، لا يملك الجنتاميسين فاعلية ضد اللاهوائيات.

المقاومة :

الستربتوكوكاي و الإنتيروكوكاي مقاومتان نسبياً ضد الجنتاميسين و ذلك يرجع إلى فشل الدواء في إختراق الخلية. و لكن الجنتاميسين بالإشتراك مع الفانكومايسين أو البنيسيلين يعطي تأثير فعال قاتل للبكتيريا الذي يرجع جزئياً إلى الإختراق المُحسن للدواء الذي يحدث مع تثبيط تخليق الجدار الخلوي.
المقاومة ضد الجنتاميسين تظهر سريعاً في الستافيلوكوكاي بسبب إنتقاء طفرات تمنع إختراقه. نادراً ما يكون هناك مقاومة ريبوسومية.
المقاومة التي تظهر من البكتيريا سالبة الجرام ترجع في معظم الحالات إلى إنزيمات مشفرة ببلازميد مُحَوِّرة للأمينوجليكوزيدات.
البكتيريا موجبة الجرام المقاومة للجنتاميسين تكون حساسة للأميكاسين الذي يكون مقاوم للإنزيمات المُحوَّرة.
الإنزيم الإنتيروكوكي الذي يُحَوِّر الجنتاميسين إنزيم ثنائي الوظيفة يحور أيضاً الأميكاسين ، نيتيلميسين و التوبراميسين ، و لكن لا يحور الستربتوميسين ؛ الأخير يُحَوَّر بواسطة إنزيم مختلف. و هذا يفسر سبب حساسية بعض الإنتيروكوكاي المقاومة للجنتاميسين للستربتوميسين.

الاستخدامات الطبية :

أ - الحقن العضلي أو الوريدي : في الوقت الحاضر ، الجنتاميسين يستعمل أساساً في العدوى الخطيرة ( التلوث البكتيري ، ذات الرئة ) التي تسببها البكتيريا سالبة الجرام التي من المحتمل أن تكون مقاومة للأدوية الآخرى ، خصوصاً السودومونس ، الإنتيروبكتر ، السيراشيا ، البروتس ، الإنتيربكتر و الكليبسيلا.
المرضى الذين يعانون من هذه العدوى يكونوا عادةً ذوي مناعة ضعيفة ، و التأثير المشترك للأمينوجليكوزيد مع سيفالوسبورين أو بنيسيلين يمكن أن ينقذ حياة المريض. في مثل هذه الحالات ، 5~6 مجم/كجم/يوم من الجنتاميسين تعطي كما هو متعارف عليه بالوريد على ثلاثة جرعات متساوية. و لكن دراسات عديدة أكدت جرعة واحدة يومياً تكون فعالة و يمكن أن تكون أقل سمية.
الجنتاميسين يستعمل أيضاً بالتزامن مع البنيسيلين ج لإعطاء تأثير قاتل للبكتيريا في إلتهاب الغشاء الداخلي للقلب الذي تسببه فيريدنس ستربتوكوكاي و كذلك يستخدم بالإشتراك مع نافيسيلين في حالات معينة من إلتهاب الغشاء الداخلي للقلب الستافيلوكوكي.
لا يجب استخدام الجنتاميسين بمفرده لعلاج العدوى الستافيلوكوكية لإن المقاومة تتطور سريعاً. لا الجنتاميسين ولا أي أمينوجليكوزيد آخر يجب أن يستخدم بمفرده لعلاج ذات الرئة لإن إختراقهم لأنسجة الرئة المصابة ضعيف و الظروف الموضعية لإنخفاض الرقم الهيدروجيني و قلة ضغط الأكسجين تشارك في الفاعلية الضعيفة.
تركيزات الجنتاميسين في الدم و كذلك وظائف الكلي يجب أن تُراقب عندما يتم استعمال الجنتاميسين لأكثر من بضعة أيام أو عندما تتغير وظيفة الكلي ( على سبيل المثال في حالة التلوث البكتيري ، الذي يتضاعف عادةً بوجود فشل كلوي حاد ).
بالنسبة للمرضى الذين يستعملون الجنتاميسين كل 8 ساعات ، أعلى تركيزات مستهدفة في الدم 5~10 مليجرام/مل. التركيزات في مجرى الدم التي تتجاوز 2 مليجرام/مل تؤشر على تراكم الدواء و تكون مرتبطة بسمية ؛ في هذه الحالة ، يجب تخفيض الجرعة أو زيادة الفترات بين الجرعات لتحقيق المعدل المرجو.

ب - الاستعمال الظاهري : الكريمات ، المراهم و المحاليل التي تحتوي على 1,~3,% من كبريتات الجنتاميسين تم استخدامها لعلاج الحروق الملوثة ، الجروح أو الآفات الجلدية و لمنع حدوث عدوى القسطرة الوريدية.
الجنتاميسين الظاهري يُعطل جزئياً بإفرازات التقيحات. يمكن حقن عشرة مليجرامات تحت الملتحمة لعلاج عدوى العين.

ج - الحقن في الغمد : الإلتهاب السحائي الذي تسببه بكتيريا سالبة الجرام تم علاجه بحقن كبريتات الجنتاميسين في الغمد 1~10 مجم/يوم. و لكن لا الحقن الغمدي ولا البطيني كان مفيداً في حديثي الولادة المصابين بالإلتهاب السحائي ؛ و الحقن البطيني للجنتاميسين كان ساماً ، و ذلك يثير تساؤلات عن فائدة هذا النوع من العلاج . و علاوة على ذلك ، فإن وجود سيفالوسبورينات الجيل الثالث جعل هذا النوع من العلاج مهجوراً في معظم الحالات.

الآثار الجانبية :

تسمم الكلى يكون رجعياً و خفيفاً عادةً. و يحدث في 2~25% في المرضى الذين يستعملون الدواء لمدة أطول من 3~5 أيام. تسمم الكلي يتطلب ، في أقل الحدود ، ضبط الجرعات و يجب أعادة التفكير في ضرورة استعمال الجنتاميسين ، خصوصاً لو كان هناك دواء آخر بديل أقل سميةً. قياس مستويات الجنتاميسين في الدم يكون أساسياً.
تسمم الأذن ، الذي يميل إلى أن يكون غير رجعي ، يظهر بصورة أساسية كإختلال في وظيفة الدهليز ، ربما يرجع إلى تدمير خلايا الشعيرات بإرتفاع مستويات الدواء لفترة طويلة. فقدان السمع يمكن أن يحدث أيضاً.
1~5% من المرضي الذين يستعملون الدواء أكثر من 5 أيام يمكن أن يحدث لهم تسمم أذن. تفاعلات فرط الحساسية قليلة الحدوث.

الجمعة، ٢٨ سبتمبر ٢٠٠٧

الستربتوميسين


الستربتوميسين تم عزله من سلالة ستربتوميسيس جريسيس بواسطة واكسمان و زملائه عام 1944.
فاعلية الستربتوميسين ضد الميكروبات مطابقة لتلك الخاصة بباقي الأمينوجليكوزيدات ، و كذلك آليات المقاومة تكون متطابقة. و لقد ظهرت المقاومة في العديد من الأجناس ، و هذا قلص بشدة الفائدة الحالية للستربتوميسين ، مع استثناءات ستأتي لاحقاً. المقاومة الريبوسومية للستربتوميسين تتطور بسرعة ، و هذا قلص دوره كدواء يستعمل بمفرده.

الاستعمالات الطبية :

أ- العدوى الميوكوبكتيرية : الستربتوميسين يستخدم أساساً كدواء ملجأ ثاني لعلاج السل. الجرعة هي 5,~1 جرام/يوم ( 7,5~15 جرام/يوم ) ، و تُعطى بالعضل أو بالوريد و يجب أن تستخدم فقط في تركيبات مع أدوية آخرى لمنع ظهور المقاومة.
ب - بقية الأمراض ماعدا السل : الطاعون ، التولاريميا و الحمى المالطية ، الستربتوميسين 1 جم/يوم ( 15 مجم/كجم/يوم للأطفال ) تعطى بالعضل بالإشتراك مع تتراسيكلين بالفم.
البنيسيلين زائد الستربتوميسين تركيبة فعالة لعلاج إلتهاب غشاء القلب الداخلي الذي تسببه إنتيروكوكاي و لعلاج نفس الإلتهاب الذي تسببه ستافيلوكوكس فيريدنس.
لقد حل الجنتاميسين محل الستربتوميسين بصورة كبيرة لهذه الأمراض. الستربتوميسين يظل دواء مفيد لعلاج العدوى الإنتيروكوكية و لكن 15% من العينات المعزولة من الإنتيروكوكاي مقاومة للجنتاميسين ( و كذلك النيتيلميسين ، توبراميسين و الأميكاسين ) ستكون حساسة للستربتوميسين.

الإعراض الجانبية :

حمى ، طفح جلدي و أعراض الحساسية الآخرى التي يمكن أن تنتج عن الحساسية المفرطة للستربتوميسين. و هذا يحدث أحياناً كثيرة عند الاستعمال الممتد للدواء ، سواء للمرضى الذين يستعملونه لفترات طويلة من العلاج ( مثل حالة السل ) أو أفراد المهن الطبية الذين يمسكون بالدواء.
علاج الحساسية يكون ناجحاً عادةً.
الآلم في موضع الحقن يكون شائعاً و لكنه ليس حاداً عادةً. إن السمية الأكثر خطورة هي اضطرابات وظيفة دهليز الأذن ، دوار و فقدان التوازن. إن شيوع حدوث و شدة هذا الإضطراب يتناسب طردياً مع عمر المريض ، مستويات الدواء في الدم و مدة الاستعمال.
خلل وظائف دهليز الأذن من الممكن أن يظهر بعد أسابيع قليلة من إرتفاع غير عادي في مستويات تركيز الدواء في الدم ( على سبيل المثال في الأفراد الذين لديهم ضعف في وظائف الكلى ) أو شهور من الإنخفاض النسبي في مستويات التركيز في الدم.
تسمم دهليز الأذن يميل إلى أنه غير رجعي. الستربتوميسين الذي يستعمل خلال الحمل من الممكن أن يسبب صمم في المولود و لذلك لا يوصى باستعماله نسبياً.

مقدمة الأمينوجليكوزيدات

الأمينوجليكوزيدات هي مجموعة من المضادات الحيوية القاتلة للبكتيريا تم الحصول عليها بصورة أساسية من العديد من أجناس الستربتوميسيس و تتشارك في الخواص الكيميائية ، الخواص المضادة للميكروبات ، الخواص السمية و الخواص الطبية.
هذه المجموعة تتضمن : ستربتوميسين ، نيوميسين ، كاناميسين ، أميكاسين ، جنتاميسين ، توبراميسين ، سيسيوميسين و نتيلميسين و آخرين.
الأمينوجليكوزيدات تستخدم على نطاق واسع ضد البكتيريا الداخلية سالبة الجرام. خصوصاً في حالات تلوث الدم البكتيري و التلوث البكتيري ، في تركيبة مع الفانكومايسين أو بنيسيلين لعلاج إلتهاب الغشاء الداخلى للقلب أو لعلاج السل.
الجنتاميسين هو الأقدم لذلك هو أكثرهم دراسة من بين الأمينوجليكوزيدات.
الجنتاميسين ، التوبراميسين و الأميكاسين هم أكثر الأمينوجليكوزيدات استخداماً في الوقت الحاضر. النيوميسين و الكاناميسين يُحصر استخدامهما في الاستعمال السطحي أو الفمي هذه الأيام.

الخصائص العامة للأمينوجليكوزيدات :

1- الخصائص الفيزيائية الكيميائية : الأمينوجليكوزيدات تحتوي على حلقة هكسوزية ، تكون ستربتيدين في الستربتوميسين أو 2-ديوكسي ستربتامين في بقية الأمينوجليكوزيدات ، و يرتبط بها العديد من السكريات الأمينية بواسطة رابطة جليكوزيدية.
الأمينوجليكوزيدات تذوب في الماء و تكون ثابتة في محاليلها و هي أكثر فاعلية في الوسط القاعدي من فاعليتها في الوسط الحامضي.
الأمينوجليكوزيدات تُظهر تآزر في بعض الأحيان مع البيتالاكتامات أو الفانكومايسين في الإختبارات المعملية ، و في التركيبات يزيلون الكائنات المعدية أسرع من دواء واحد منهم بمفرده. و على الرغم من ذلك فإن لو كانت التركيزات عالية فإن الأمينوجليكوزيدات ترتبط بالبيتالاكتامات و تكون مركب و يتسبب ذلك بفقدان الفاعلية و لذلك لا يجب خلطهم معاً.

2- طريقة العمل : إن طريقة عمل الستربتوميسين تم دراستها أكثر يكثير من طرق عمل بقية الأمينوجليكوزيدات ، و لكن ربما جميعهم يعملون بطريقة متشابهة.
الأمينوجليكوزيدات يثبطون تخليق البروتين بطريقة لارجعية ، و لكن الآلية المحددة للفاعلية القاتلة للبكتيريا غير مدعمة بالأدلة حتى الآن.
يعبر الأمينوجليكوزيد الغلاف الخارجي بالإنتشار التلقائي عبر قنوات البورين. ثم يعبر الغلاف الخلوي عن طريق الإنتقال النشط إلى السيتوبلازم بعملية تعتمد على الأكسجين. التدرج الكهروكيميائي عبر الغلاف يعطي الطاقة اللازمة لهذه العملية و تدمج عملية النقل مع مضخة بروتينية.
الرقم الهيدروجيني المنخفض خارج الخلية ( يعني أن الوسط حامضي ) و الظروف اللاهوائية تمنع الإنتقال بإختزال التدرج الكهروكيميائي. من الممكن أن يتحسن النقل بوجود الأدوية التي تعمل على الجدار الخلوي مثل البنيسيلين و الفانكومايسين ؛ هذا التحسن من الممكن أن يفسر تآزر هذه المضادات الحيوية معاً.
بمجرد دخول الأمينوجليكوزيد الخلية ، يرتبط بالوحدة الفرعية 30س الخاصة ببروتينات ريبوسومية محددة ( الستربتوميسين يرتبط بالوحدة الفرعية 12 س ). الأمينوجليكوزيدات تثبط تخليق البروتين بواسطة ثلاث طرق :

أ - التداخل مع المركب البادئ لتكوين البيبتيد.
ب - تحفيز القراءة الخاطئة للحمض النووي آر.إن.إيه الرسول و ذلك يسبب ارتباط الأحماض الأمينية الخاطئة في سلسلة البيبتيد. و ينتج عن ذلك بروتينات عاطلة أو سامة.
ج - تكسير البولي سوم إلى مونوسومات عاطلة.

هذه التداخلات تحدث متزامنة قليلاً أو كثيراً ، و التأثير الكلي يكون مميت و لارجعي للخلية.

3- آليات المقاومة : تم التأكد من ثلاثة آليات أساسية للمقاومة

أ - الكائنات الدقيقة تنتج إنزيم ترانسفيريز أو إنزيمات تعطل الأمينوجليكوزيد عن طريق الأدينيللة ، الأستيللة أو الفسفرة. هذه هي الآلية الرئيسية للمقاومة في الحالات الطبية. إنزيمات الترانسفيريز سيتم مناقشتها لاحقاً.
ب - الدخول المعاق للأمينوجليكوزيد إلى الخلية. و من الممكن أن يكون راجع للجينات بمعنى إنه ناتج عن طفرة أو إلغاء بروتين بورين و بروتينات تدخل في النقل أو استمرار التدرج الكهروكيميائي ؛ أو يكون راجع إلى ظاهرة معينة بمعنى إنه يُنتج في ظروف نمو تكون خلالها عملية النقل المعتمدة على الأكسجين عاطلة.
ج - من الممكن أن يكون البروتين المستقبل على الوحدة الفرعية 30 س الريبوسومية تم إلغاءه أو تغيير نتيجة لطفرة.

4- حركية الدواء : الأمينوجليكوزيدات ضعيفة الإمتصاص للغاية من القناة الهضمية ؛ و نظرياً يتم إخراج كل الجرعة الفمية في البراز. و على الرغم من ذلك ، فإن الدواء يمكن أن يُمتص لو إنه هناط قرحة.
بعد الحقن العضلي ، الأمينوجليكوزيدات تُمتص جيداً ، و تعطي أعلى تركيزات في الدم خلال 30~90 دقيقة.
الأمينوجليكوزيدات تُعطى عادةً بالتسرب الوريدي على 30~60 دقيقة ؛ و بعد مرحلة إنتشار قصيرة ينتج تركيزات في الدم مطابقة لتلك التي تتبع الحقن العضلي.
و من المتعارف عليه منذ زمن إن الأمينوجليكوزيدات يتم استخدامها على ثلاثة جرعات منفصلة متساوية للمرضى الذين لديهم وظائف كلية طبيعية. و على الرغم من ذلك ، استخدام الأمينوجليكوزيد مرة واحدة يومياً يمكن أن يكون المفضل في بعض الحالات العلاجية.
الأمينوجليكوزيدات مركبات عالية القطبية التي لا تدخل الخلايا بسهولة. و لا يخترقوا الجهاز العصبي المركزي و لا العين. و لكن في حالة الإلتهاب النشط ، تركيزاتها في السائل المخي الشوكي تصل إلى 20% من مثيلاتها في الدم. و من الممكن أن تعدى هذه النسبة في حالة الإلتهاب السحائي في الأطفال حديثي الولادة.
الحقن في الغمد أو في البطين يكون مطلوباً لتحقيق مستويات تركيز عالية في السائل المخي الشوكي. تركيزات الأمينوجليكوزيدات لا تكون عالية في معظم الأنسجة ، ماعدا القشرة البولية ، حتى بعد استعمالها بالحقن.
التركيزات في معظم الإفرازات تكون أيضاً متواضعة ؛ فمثلاً في الصفراء ، يمكن أن تصل التركيزات إلى 30% من مثيلاتها في الدم.
الإنتشار في السائل الزلالي أو سائل غشاء الرئة يمكن أن ينتج عنه تركيزات 50~90% من مثيلاتها في البلازما مع الاستخدام الممتد.
يتم إخراج الأمينوجليكوزيدات بواسطة الكلية ، و يتناسب الإخراج طردياً مع إفراز الكرياتينين. عمر النصف في الدم 2~3 ساعات ، و يزيد إلى 24~48 ساعة في المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في وظائف الكلى.
الأمينوجليكوزيدات يتم إزالتها فقط بصورة جزئية و غير منتظمة بواسطة تحليل الدم ــــ على سبيل المثال ، 40~60% من الجنتاميسين ــــ و يكون التحليل البريتوني أقل فاعلية.
يجب ضبط الجرعة لتفادي تراكم الدواء. و تسمم المرضى الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى. سواء عن طريق تثبيت مقدار جرعة الدواء و زيادة الفترات بين الجرعات أو العكس ؛ تقليل مقدار الجرعة و تثبيت الفترات بين الجرعات.
لقد تم عمل الرسومات البيانية و المعادلات بالتناسب مع مستويات الكرياتينين في الدم لضبط الجرعات أثناء العلاج. و أبسط معادلة يُقسم فيها الجرعة ( محسوبة على اساس وظائف الكلى الطبيعية ) على كمية الكرياتينين في الدم. و لذلك ، فإن مريض وزنه 60 كجم و لديه وظائف كلى طبيعية يمكنه أن يتناول 300 مجم في اليوم من الجنتاميسين ( أعلى جرعة يومية 5 مجم/كجم ) ، بينما مريض وزنه 60 كجم مستوى الكرياتينين في دمه 3 مجم/د.ل. ينبغي أن يتناول 100 مجم/يوم.
و لكن هذا الإسلوب لم يأخذ في الحسبان العمر و جنس المريض و هما عاملات اساسيان مؤثران في إفراز الكرياتينين بدون أن ينعكس ذلك بالضرورة كتغيير في تركيز الكرياتينين في الدم. مادام أن إفراز الأمينوجليكوزيدات يتناسب طردياً مع إفراز الكرياتينين ، و يوجد طريقة أفضل لتحديد جرعة الأمينوجليكوزيد و هي قياس إفراز الكرياتينين بمعادلة كروفت - جولت.
الجرعة اليومية للأمينوجليكوزيد يتم حسابها عن طريق ضرب أقصى جرعة يومية بحاصل قسمة إخراج الكرياتينين المعين على إفراز الكرياتينين في الشخص الطبيعي. على سبيل المثال ، 120 مل/دقيقة هي قيمة إخراج الكرياتينين في ذكر بالغ صغير السن وزنه 70 كجم. و بالنسبة لأمرأة عمرها 60 عاماً و تزن 60 كجم و تبلغ كمية الكرياتينين في دمها 30 مجم/د.ل. تكون جرعة الجنتاميسين المضبوطة تقريباً 50 مجم/يوم و هي نصف الجرعة الناتجة عن استخدام المعادلة البسيطة التي لا تأخذ في الحسبان العمر و جنس المريض.
و هناك تنوع كبير بين الأفراد في مستويات تركيز الأمينوجليكوزيد في الدم في المرضى الذين لديهم نفس قيم إفراز الكرياتينين و لذلك فإنه من اللازم و الواجب ، خصوصاً عند استخدام جرعات عالية لأكثر من مجرد أيام قليلة أو عندما يحدث تغيير سريع في وظائف الكلى ، قياس مستويات الدواء في الدم لتجنب التسمم الحاد. عند العلاج التقليدي بجرعات مرتين أو ثلاثة مرات يومياً ، يجب تحديد أعلى مستويات تركيز عن طريق عينات دماء تسحب بعد تناول الجرعة بـ 30~60 دقيقة و كذلك عن طريق تعيين تركيزات الدواء من عينة تُأخذ قبل الجرعة التالية مباشرة.

5- الآثار الجانبية : كل الأمينوجليكوزيدات تسبب تسمم للأذن و الكلى. و تزيد فرص التعرض لتسمم الأذن و الكلى عندما يكون العلاج مستمر لأكثر من 5 أيام ، و عند تعاطي جرعات أعلى ، في كبار السن ، و في حالة ضعف وظائف الكلى.
الاستعمال المتزامن مع مدر للبول يعمل على اللوب مثل فيوروسميد و حمض إسثاكريسك أو مع دواء مضاد للميكروبات مسمم لكلى مثل الفانكومايسين أو أمفوتريبسين يمكن أن يزيد إحتمالية تسمم الكلى و يجب تجنب ذلك إذ أمكن.
تسمم الأذن يمكن أن تظهر كتلف سمعي ينتج عنه طنين و فقدان سماع الأصوات ذات التردد العالي مبدئياً ؛ أو تلف في دهليز الأذن ، يستدل عليه من الدوار ، الإضطراب و فقدان التوازن.
تسمم الكلى ينتج عنه إرتفاع مستويات الكرياتينين أو قلة إفراز الكرياتينين ، على الرغم من أم المؤشر الأولي عادة يكون إرتفاع في مستويات تركيز الأمينوجليكوزيد.
النيوميسين ، الكاناميسين و الأميكاسين هم الأكثر تسبباً في تسمم الأذن. النيوميسين و التوبراميسين و الجنتاميسين هم الأكثر تسبباً في تسمم الكلى.
في الجرعات العالية جداً ، الأمينوجليكوزيدات يمكن أن تسبب تأثير مماثل لتأثير الكيورار مع إغلاق عصبي عضلي الذي يسبب شلل تنفسي. و هذا الشلل يمكن علاجه بواسطة جلوكونات الكالسيوم ( يعطى في الحال ) أو نيوستجمين. الحساسية المفرطة تحدث أحياناً.

6- الاستخدامات الطبية : الأمينوجليكوزيدات أغلب استخداماتها ضد البكتيريا الداخلية سالبة الجرام ، خصوصاً عندما تكون العينة المعزولة مقاومة للأدوية و عندما يكون هناك اشتباه في تلوث بكتيري. و يتم استخدام الجليكوزيدات يصفة دائمة تقريباً في تركيبة مع مضاد حيوي بيتالاكتامي لزيادة مجال الفاعلية ليتضمن كائنات معدية موجبة الجرام و لإضافة ميزة التآزر بين طائفتين مختلفتين من الأدوية.
تركيبات البنيسيلين و الأمينوجليكوزيدات تستخدم أيضاً لتحقيق فاعلية مضادة للبكتيريا في علاج إلتهاب الغشاء الداخلي للقلب الذي تسببه بكتيريا إنتيروكوكاي و لتقليل فترة علاج نفس الإلتهاب الذي تسببه ستربتوكوكاي أو ستافيلوكوكاي فيريدنس.
إختيار أي أمينوجليكوزيد و أي جرعة يجب أن تُستخدم يعتمد بصورة على العدوى التي تُعالج و مقدار حساسية العينة المعزولة.